الجاسوس العثماني

*الفصل الأول*

 

الخميس 10 يونيو 2010

 

الجو خانق رطب برغم جو الكافيه المكيف. تطلع إلى ساعته للمرة الخامسة في عشر دقائق. الحادية عشرة و تسع دقائق صباحا.
هو شاب في صدر الثلاثين، رياضي الجسد، ذو شارب مشذب بعناية يتوسط وجه مستطيل لين القسمات، يرتدي – برغم حرارة الجو – جاكت جلدي بيج فوق قميص ابيض مقلم بخطوط زرقاء رفيعة و بنطلون جينز كلاسيك. قدمه اليسرى لا تكف عن نقر الأرض في توتر ملحوظ، في حين ترقب عيناه مدخل الكافيه في انتباه شديد.
وضع الجرسون كوب الكابتشينو و مطفأة السجائر أمامه في أدب ثم انسحب في هدوء.
اشعل الشاب سيجارته، لينفث بعضا من عصبيته مع الدخان، ثم راجع كل الخطوات في عقله مرة أخرى.
ما تقلقش، كل حاجة هتمر على خير.
و أخيرا، على مدخل الكافيه ظهر غريمه: رجل أجنبي الملامح و الهيئة، أربعيني، أحمر الوجه، وسيم، غزير الشعر، إذ يغطي رأسه تاج من شعر أسود فاحم كثيف و تحت أنفه شارب كث مهذب، طويل، ممتلئ الجسم، له كرش معتبر، لكنه متماسك غير رخو. متقطع الأنفاس و يغمره العرق الغزير من حرارة جو القاهرة الصيفي، تقدم الرجل إلى داخل المقهى و عيناه تنهبان المكان بحثا عن العلامة.
طوح مدخن السيجارة يده اليمنى بمجلة أمريكية ليجذب عيني الرجل اللاهث.
اقترب الأجنبي الممتلئ، جذب كرسيا ثم جلس يلتقط أنفاسه؛ متلعثما، لكن بعربية فصحي مضبوطة المخارج بدأ الحديث
– أهلا و سهلا يا أستاذ..
– بلاش أسماء لو سمحت.
ابتسم الأجنبي و هز رأسه متفهما
– إنه لمن دواعي سروري أن وافقت أخيرا على مقابلتي.
– يا ريت ندخل في الموضوع على طول يا محترم.
– هل قرأت الإيميل و الكتب التي أرسلتها إليك يا صديقي؟
– صديقك! انا مش صديقك.. لكن، أيوه.. قريت الإيميل و الكتب.
– أتمني أن تكون قد انتبهت إلى حقيقة أني لم اذكر أسماء أيا من.. كيف يمكن قولها؟ نعم.. لم اذكر أسماء أيا من أعضاء جماعتك الآخرين.. هل لاحظت ذلك؟
– أيوه..
– أتمني أن يكون تصرفي هذا مطمئنا.. أعني بخصوص التعامل معي.
ثم انبعجت شفتا الأجنبي في ابتسامة ودودة و هو يجفف عرق جبهته بمنديل ورقي. دخن الشاب البقية الباقية من سيجارته في صمت، لكن عينيه الجاحظتين و جبينه المقطب نطقوا في جلاء ما به من هم و ضيق. مال الأجنبي ناحيته، و تحدث بلهجة أبوية مطمئنة
– لا تقلق يا صديقي.. سرك و سر جماعتك كلها في امان معي.. لا تقلق.. سأسألك عن الرجل الذي أبحث في سيرته الشخصية، و قد أسأل بعض الأسئلة القليلة عنكم.. و بعد ذلك لن أزعجك أبدا.
اعتدل الأجنبي في جلسته، معتبرا سكوت الشاب موافقة ضمنية، ثم في ثبات، أخرج مسجل الكتروني صغير.
– هل نبدأ الآن؟
هرس الشاب سيجارته في المطفأة في عصبية، ثم أشار بذقنه في عنف و غضب ناحية جهاز التسجيل..
– انت بقي جاي تهرج و لا إيه؟

رمقه الأجنبي بنظرة متذمرة و قال في تأفف
– ليس بإمكاني تذكر كل ما سيدور بيننا من حوار.. سأسأل بعض الأسئلة و أتوقع بعض المعلومات الدقيقة و بعض التواريخ كذلك. لا أملك ذاكرة حديدية أو..
– انسي… أنا مستحيل أتكلم قدام الجهاز ده.
– صدقني يا صديقي.. لن يسمع أي إنسان حوارنا هذا.. لن يعرف أي انسان غيري عن حقيقتك أبدا.. هذه كلمة شرف.
لم ينبس الشاب ذو الجاكت بحرف، لكن إصبعه الوسطي قام بالواجب. بهدوء سحب الأجنبي جهاز التسجيل و وضعه في جيبه، ثم أخرج كراسة سلك و قلم جاف. كاظما غيظه، همس في ضيق
– هل هذا اوك كي؟
اشعل الشاب سيجارة جديدة، و هز رأسه أن نعم. لكنه لم يلبث أن همس بدوره
– عاوزين نتفق الأول.
كشر الأجنبي في وجهه.
– نتفق؟ أنا لا ادفع نقودا.. أنا مجرد باحث. ثم أني، و أثناء توصلي إليك، استطعت أن أعرف أنك من عائلة ميسورة.. و هذا ليس غريبا.. واقع الأمر كلكم كذلك.. أنت لست بحاجة إلى نقود.
– أنا مش عايز فلوس.. أنا عايز بس اعرف انت وصلت لي ازاي.
طأطأ الأجنبي رأسه مفكرا و أخذ يعبث بقلمه لحظات.
– أنا بالطبع أتفهم طلبك.. لكني أخاف إن أخبرتك بوسائلي أن تخبر بقية أفراد جماعتك.. ساعتها سيكون لدي مشكلة في التوصل إلى المزيد منكم..
– Take it or leave it
تقلصت ملامح الأجنبي في عدم تصديق و ضيق شديدين. أدار وجهه بعيدا، استدعى الجرسون و طلب قهوة سادة. ساد الصمت لدقائق. حضرت القهوة و شربها الأجنبي على مهل.
– لا أفهم لما هذا التشدد من ناحيتك يا صديقي.. لقد أعطيتك كلمتي، انت في امان.
– لازم اعرف انت وصلت لي ازاي عشان أمنع تكرار المهزلة دي في المستقبل.
– لكني لو أخبرتك و من ثم أخبرت أنت آخرين، فمعني ذلك حرماني من التواصل مع باقي أفراد جماعتك في مصر، و بالتالي يصبح بحثي ناقصا لا قيمة له.
– من الناحية دي ما تقلقش.. أنا هاحكيلك على كل حاجة، و هاخدك و أفرجك على كل الأماكن التاريخية لجماعتنا.. و طبعا هاقولك على كل حاجة انت عايز تعرفها عن الراجل اللي بتكتب عنه.. صدقني، مش هتلاقي عند حد غيري أكتر من اللي هاقوله.
نظر الأجنبي إلى فنجان قهوته مفكرا
– لكن..
– بص يا محترم، الموضوع ده بالنسبة لي حياة أو موت. فكر كده بعقل.. لا وضعي الاجتماعي و لا شغلي يسمحوا اني ابقي في الموقف ده مرة تانية.
رشف الأجنبي قهوته في تأني، ثم هز رأسه متفهما، و قد استعاد نبرته الأبوية المتعالية المتنازلة.
– وظيفتك حساسة، لا أنكر ذلك.. أتفهم ذلك، بل و لا أخفيك سرا، كنت أتوقع منك رد فعل أعنف في اللحظة التي تراني فيها لأول مرة. رغم عصبيتك، الا أني أشهد لك يا صديقي برباط الجأش و رقي التعامل.. برافو.
– لكن زي ما بيقولوا، لكل شيء حدود.
عب الأجنبي ما تبقي من قهوته، ثم نزل بالفنجان في حسم على الطبق السيراميك.
– أوك كي، اتفقنا يا صديقي.. سأخبرك كيف توصلت إليك.
تهللت أسارير الشاب ذو الجاكت الجلدي. ابتسم الأجنبي في ود لوهلة، لكنه سرعان ما جعد وجهه في جدية.
– لكن ليس قبل أن تفضي إليّ بكل شيء، بمنتهي الدقة و منتهي الصراحة.
هرس الشاب سيجارته في المطفأة، ثم عدل هندام شاربه في ضيق.
– ماشي..
أضاف الأجنبي في تردد
– أيضا، أظنه لن يضير أن أحذرك قبل أن نبدأ..
– تحذرني من إيه؟
– من أني قد أمنت نفسي جيدا قبل الحضور إلى هنا.
رمقه الشاب في حنق
– مش فاهم قصدك إيه، بس براحتك..
– إن هي إلا إجراءات تأمينية، في حالة لم تكن الشخص العملي المتحضر الذي أراه أمامي.. في حالة لو فكرت في الفتك بي مثلا.
اتكأ الشاب بذراعيه على الطاولة و زفر في ضيق.
– ماتقلقش، مش هاعمل حاجة أضيع بيها مستقبلي.. اتفضل بقي، ابدأ و اسأل أسئلتك.
و على مدار ثلاث ساعات – استهلك الرجلان خلالها علبة سجائر مارلبورو كاملة (علبة الشاب) و أربعة فناجين قهوة – أنصت الرجل الأجنبي إلى الشاب في اهتمام بالغ، و دوّن كلماته الملأي بالمعلومات و التفاصيل المذهلة في ستة و عشرين صفحة من صفحات كراسته.
كان الرجل الأجنبي سعيدا، راضيا عن الحوار بدرجة كبيرة؛ ظهر ذلك في عينيه المتألقتين و ابتسامته الواسعة الغير متكلفة كسابقاتها. المطمئن أن الشاب ذا الجاكت الجلدي كان مسترخيا، راضيا هو الآخر.
و بانتصاف الساعة الثانية ظهرا، كان الأجنبي يسدد حساب مشروباتهما (أصر إصرارا كبيرا أن يقوم هو بدفع الحساب)، و من ثم قاما و انصرفا إلى حيث سيارة الشاب، ليوفي ببقية وعده.
كانت وجهتهما الأولى منطقة مصر القديمة، و هناك طافا بالعديد من الشوارع و المنازل العتيقة: يقفون عند منزل متهدم معين ليحكي الشاب عن قصة أحد سكانه الغابرين، ثم عند بعض المساجد و الكنائس القديمة ليسرد حكاية ما أو ليدلل على شيء كان قد نوه إليه في حوارهما السابق بالكافيه.
بعد ذلك انطلقا إلى الجمالية، قلب القاهرة الإسلامية.
و انتابت الرجل الأجنبي الحيرة، إذ لم يكن متخيلا أن يكون لجماعة الشاب و طائفته تاريخ ذو أهمية في هذه المنطقة. رد الشاب مستنكرا حيرة الرجل
– ازاي بس ما يكونش لينا نشاط هنا يا محترم.. داحنا في المنطقة دي من سحيق الأزل، بل و لسه موجودين فيها لحد دلوقت.
– موجودون حتى الآن؟ أين؟
– في شارع المعز نفسه.
– كيف هذا؟ الشارع الآن منطقة سياحية بحتة.
– اصبر و انت تشوف.
مرة أخرى، طوف الشاب ذو الجاكت الجلدي بالأجنبي في شارع المعز و في الأزقة و الحواري المتشعبة منه، قاصدا بعض الأزقة و المباني المعينة، متوقفا عند بعض الأركان المتآكلة و النوافذ الخشبية البالية، ليسرد المزيد من حكاياته التاريخية الشيقة.
أخيرا، انتهى به الشاب إلى زقاق جانبي متفرع من عند منتصف شارع المعز؛ على بُعد عدة أمتار من بدايته كان مسمط شعبي ضيق، بداخله طاولتين فقط و بضعة كراسي لا يزيد عددها عن خمسة أو ستة. كان الليل قد أوغل، و كان التعب قد بلغ منه مبلغا، لذا لم يعارض الأجنبي في قبول دعوة تناول العشاء: وجبة سمين شعبية.
و بعد العشاء، و تجرع المشروبات الغازية، تمدد الأجنبي على كرسيه ليتلقط أنفاسه، من تعب اليوم و حرارة الجو و من الوجبة الدسمة. مال نحوه الشاب ليبوح بسره الأخير
– تعرف؟ أهو المحل ده بتاعنا، بتاع العيلة.. آخر موقع قدم لينا في المنطقة.. عاوز اقولك ان الراجل اللي انت بتتبعه و بتكتب عنه اشتغل شخصيا في المحل هنا، و لفترة كبيرة من الوقت كمان..
كانت مفاجأة غير سارة للرجل الأجنبي، لكنه أخفي توتره.
وضع الشاب زجاجة البيبسي الفارغة جانبا، و ثبت عينيه على الأجنبي.
– أديني اهه فرجتك على كل حاجة.. دلوقت جه دورك في الاتفاق.. اتفضل لو سمحت قولي ازاي اتوصلت لي؟
خفض الأجنبي رأسه متحرجا و قد طارت كل أمارات الود و الرضي من على وجهه.
– أعترف يا صديقي أنك أطلعتني اليوم على معلومات كثيرة و جوانب من تاريخ جماعتكم، لم أكن رغم خبرتي الطويلة أعرف عنها شيئا.. لكن، يجب عليّ أن أستمع إلى أشخاص آخرين غيرك حتى أتيقن من حكاياتك و معلوماتك. إذا أخبرتك الآن عن طريقة توصلي إليك ستخبر الآخرين، و حتما سأفقد القدرة على التوصل إليهم. بالتالي، أنا مضطر للحنث بوعدي.. أنا آسف، لن أستطيع أن أخبرك بأي شيء.
تجمد وجه الشاب لوهلة. مشط شاربه بسبابته، ثم أكمل حديثه و كأنما لم يسمع رد الرجل الأجنبي
– عارف المطعم ده بقاله أد إيه؟ فتح في السنة اللي بعد افتتاح قناة السويس.. سبتمبر 1870 تقريبا.
– نفس وقت الحرب البروسية الفرنسية..
– آه، وقت م الألمان طلعوا ميتين الفرنساوين، تمام زي ما هاطلع ميتينك دلوقتي..
لم يفهم الأجنبي تهديد الشاب، لكن التغير المباغت في اللهجة كان كافيا ليثير حفيظته. كان عامل المطعم يرفع الأطباق الفارغة من أمامهما عندما لمح الأجنبي وجهه لأول مرة.
– غريب، هذا الجرسون يشبهك إلى درجة كبيرة..
– و لا غريبة و لا حاجة.. ده يبقي اخويا..
فغر الأجنبي فاه في دهشة. كان باب المطعم قد أغلق و الباب الحديدي الخارجي قد أنزل.
– و اللي هناك ورا النصبة ده يبقي ابويا.. بيتهيألي مش محتاج اقدمهولك. أنا عارف انك في بحثك عن عيلتي اتوصلت لمنصبه و تاريخه.
و من خلف الموقد الكبير، خرج رجل عجوز وقور الهيئة، جاوز الستين، نظراته حادة واثقة، و خطواته ثابتة، يرتدي مريلة ملطخة، و في يده ساطور قديم صدئ.
تطلع الرجل الأجنبي إلى الأب في قلق، ثم عاد إلى الشاب
– و لما تظنون أني أعرف عنكم أي شئ؟
تقدم الأب ليستحوذ على زمام الأمور؛ تكلم في صوت رخيم مخيف
– لأنك تحت مراقبتنا من لحظة ما بعتّ الإيميل.. امّال انت فاكرنا ما ردناش عليك ليه بقالنا اسبوعين؟
– أنتم تراقبونني طوال الأسبوعين الماضيين؟
– أيوه، و عرفنا كل تاريخك القديم القذر.. عرفنا انك مجرم كداب و ياما غدرت بناس قبلينا.
توقف الأب أمام الطاولة التي تجمع ابنه مع الرجل الأجنبي، غرز الساطور في الطاولة، ثم سحب كرسيا و جلس. هب الأجنبي واقفا في ذعر، و تطلع في قلق إلى الوجوه الصارمة من حوله باحثا عن مخرج. توقفت عيناه عند الشاب ذو الجاكت الجلدي مرة أخرى.
– لقد قلت لك أني قد أمنت نفسي.. أقسم بالله، هناك شخص أخبرته بهذه المقابلة و يعرف أني معك الآن..
– ما انا عارف، و ممكن أقولك على اسمها و عنوانها لو تحب.. بس ما تخافش، مش هنعمل لها حاجة عشان هي ما تعرفش أي حاجة ممكن تضرنا.
– كيف؟
– موبايلك تحت المراقبة، و تمت السيطرة عليه.. كل اتصالاتك و رسايلك تم تحويلها، و مفيش أي حاجة وصلتها منك من الساعة 11 الصبح.
– ماذا!
تدخل الأب مرة أخرى
– من غير كلام كتير قول ازاي اتوصلت لنا.
– إذا أجبت طلبكم، هل ستطلقون سراحي؟
– لأ، طبعا.
نظر الأجنبي إليه في ذعر
– لمَ؟
– لأنك خاين و ما لكش امان.
– أرجوكم..
– بُص، موتك حتمي.. لكن لو ما كدبتش دلوقتي، أوعدك ان الأمور هتكون من غير ألم.. يعني، على قد ما نقدر..
كانت الوحشية و التصميم باديتين على وجوه الأب و ابنيه. ترنح الأجنبي في مكانه و قد خارت ساقاه من تحته. سقط على كرسيه في استسلام.
و من بين دموعه المنهمرة و بصوت مذعور متهدج، خر معترفا بكل ما لديه.
و بغتة و دون سابق إنذار، انقض الابنان على الأجنبي، يقيدانه و يكتمان أنفاسه، في حين أخرج الأب من ثيابه سرنجة مملوءة بسائل شفاف؛ أمسك الأب ذراع الرجل في قوة، اختار وريدا مناسبا، ثم غرز سن السرنجة و حقن السائل كله. قاوم الرجل الأجنبي لبضع ثواني، لكن سرعان ما تاهت نظراته، و انهار جسده مستسلما على الأرض.
أعطي الأب التعليمات الأخيرة
– يالا بسرعة ننقله على العربية.. الجرعة كل ربع ساعة بالثانية.. ماينفعش يصحي خالص، و إلا هنروح في داهية.
تساءل الابن الأكبر في توتر
– و هنفضل عالمنوال ده قد إيه؟
– هنشوف.. بس ما اظنش اقل من أسبوع.
و تحت إشراف الأب، قاموا بوضع جسد الرجل الأجنبي في صندوق كبير، و تحت جنح الظلام قاموا بنقله إلى الخارج، حيث تنتظرهم شاحنة مجهزة بثلاجة لحفظ اللحوم.
و سرعان ما اختفي الجميع إلى غير رجعة.
بعد ثلاثة أيام، بيع المحل إلى شخص من خارج الجمالية؛ ليتحول المسمط، لأول مرة منذ 140 عام، إلى محل لبيع الهواتف المحمولة. بعد أربعة أيام أخرى تم قتل الرجل الأجنبي و التخلص من جثته بطريقة مبتكرة.
كانت جريمة عبقرية، متكاملة الأركان، و لم يكن الجناة لينكشفوا أبدا.

و سرعان ما اختفي الجميع إلى غير رجعة.

بعد ثلاثة أيام، بيع المحل إلى شخص من خارج الجمالية؛ ليتحول المسمط، لأول مرة منذ 140 عام، إلى محل لبيع الهواتف المحمولة. بعد أربعة أيام أخرى تم قتل الرجل الأجنبي و التخلص من جثته بطريقة مبتكرة.

كانت جريمة عبقرية، متكاملة الأركان، و لم يكن الجناة لينكشفوا أبدا.

 

 الفصل الثاني  

Facebook Comments

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *