الباخرة كليوباترا

*الفصل الأول*

(يرويه الأمير عمر كمال)

 

ضرب المنبه معلنا عن الثامنة في إصرار غريب.
حاولت تجاهله والاستمرار في النوم، لكن صراخه كان اعلى من أن أتجاهله. مددت يدي لأخرسه، لكني وجدت نفسي وقد انجرف جسدي إلى الطرف البعيد من السرير فلم تصل يدي إلى المنبه المتراقص فوق الكومود البعيد. مرغما قمت، لأضرب المنبه في غل لأسكته.
فتحت ذراعيّ عن آخرهما واستنشقت في قوة. كانت شمس العام الجديد تطل عليّ من وراء الستائر في استحياء. نظرت إلى لوحة العام الجديد.. كان يوم ” 1 يناير 1938″ يطل منتشيا في أول ورقة للرزنامة الجديدة. ضربت جرس الخدم، فجاءني بشير، كبير الخدم!
– صباح الخير يا سمو البرنس..
– صباح الخير يا بشير.. أين سعيد؟
– خادمك الشخصي يا سمو برنس؟!
أكثر ما أكره هو الأسئلة الغبية..
– انه هو يا عجوز يا ابله..
– انه يا سمو البرنس في..
كنت أهم بالزعيق عندما أطل الوغد المطلوب من وراء باب الغرفة.
– صباح الخير يا سمو الأمير..
– صباح القرف.. أين كنت يا سي قرف؟
– كنت أشرف على إعداد الفطور.. فهمت أنك اليوم متعجل في الخروج.
– متعجل جدا.. يجب أن أكون في سليمان باشا بعد ساعة وهنا مرة أخرى بعد اقل من ساعتين.. هل حضرت فاطمة؟
– منذ أكثر من نصف ساعة..
– جهز الحمام.. سأغتسل في خمس دقائق تكون فيها قد جهزت البدلة والحذاء.. ماذا تفعل هنا يا بشير؟ هيا اختفي من هنا..
و في أقل من عشر دقائق كنت قد ارتديت البدلة والحذاء. سعيد، خادمي الشخصي، شاب ذكي، لماح وسريع في حركته.. انه بلا شك أفضل من سابقه اليوناني. صحيح أن به الكثير من لؤم الفلاحين، لكن تهذيبه ومهارته تغفران له الكثير.
– أية سيارة ستشرفها اليوم سموك؟
– أريد سيارة سريعة.. اجعلها مرسيدس.
– السوداء ام الـ..
– السوداء الجديدة يا مغفل بالطبع..
أفطرت في خمس دقائق، أجريت خلالها مقابلة سريعة مع فاطمة سكرتيرتي الخاصة. كانت فاطمة كنزا حقيقيا: نشيطة مطيعة وبارعة في عملها.. إضافة إلى ثقافتها الواسعة و تهذيبها العالي. كانت سكرتيرة قلما يجود الزمان بمثلها.
– هل ورق الصفقة البلجيكية جاهز؟
– نعم.
– لم يكن للسؤال حاجة، فأنا متأكد من كفاءتك.. لكنى لا أستطيع ان اجلس دون التحدث مع سكرتيرتي الحسناء.
و كانت هذه المجاملة – اللطيفة من جانبي- ابعد ما تكون عن الحقيقة.. فمن كل مميزات فاطمة، لم يكن الجمال أحدها. لكن ما العلاقة بين ملاطفتي لها و شكلها الحقيقي؟! عندما تكون مع سيدة وجبت عليك ملاطفتها حتى لو كانت سكرتيرتك.
كنت قد انتهيت من إفطاري، لذا قمت علي عجل دون أن انطق بحرف آخر.
سورين هو سائقي الأرميني الجديد.. هو ابن سائق إحدى العربات الملكية (و الذي لا يزال يقودها في بعض مناسبات جلالة الملك) كنت اعرفه وأتكلفه بكثير من الرحمة، فهو عجوز أليف طيب. طلب مني توظيف ابنه واخذ يعدد لي في صفاته وخصاله الحميدة. ولما كنت أخطط لجعل سائق يهتم بسيارتين على الأكثر، ولما كانت سياراتي قد زادت بشرائي البنز الجديدة، بدا لي انه لا بأس في توظيف الأرميني الشاب.
كان سورين ينتظرني في خضوع، فتح لي الباب بانحناءة بالغة وابتسامة بسيطة. كان الوغد مداهنا كبيرا. ولا عجب، في أن يجعله ذلك يحظى بتفضيلي له على مر الأيام. أمطرنى بوابل من المديح كعادته، لكن الوقت لم يكن ليسمح.
– الي ميدان سليمان باشا.. بسرعة..
و كطلقة من مدفع، انطلق سورين بنا. Continue reading “الباخرة كليوباترا”

الأحد 24 يناير

نبذة تاريخية عن تاريخ أول مدرسة لتعليم الطب في مصر –  د.خالد فهمي

مقالة مطولة عبارة عن نبذة مختصرة من بحث كبير يقوم به د. خالد فهمي، أستاذ التاريخ بالجامعة الأمريكية بالقاهرة و الباحث التاريخي المتميز، و صاحب الكتاب الشهير “كل رجال الباشا”. أسلوب صحفي رزين و مرتب و سرد شيق لتاريخ دراسة الطب و ممارسته في مصر الحديثة (بدء من محمد علي باشا).

http://albedaiah.com/news/2015/09/11/96553  

ملحوظة: لا تنسوا مراجعة تعليقات القراء و ردود د. خالد فهمي المهمة.

 

نبذة عن كتاب “الجنة الأن: قصة يوتوبيا أمريكية” – كريس جننجز

مقالة للكاتب الكندي كريس جننجز في موقع مجلة نيو ريبابلك، يقدم به لكتابه الجديد “الجنة الأن: قصة يوتوبيا أمريكية”، يتحدث فيه عن واقعة درامية منسية لكن شيقة للغاية من أواسط القرن التاسع عشر. البداية كانت بصدور رواية “رحلات في ايكاريا” في فرنسا عام 1840 للكاتب المثالي الاشتراكي إتيان كابيه، تحكي عن لورد انجليزي ثري يعثر على جزيرة في غرب افريقيا، تدعي ايكاريا، يعمرها سكان من أصول بريطانية و فرنسية، يعيشون في جنة اشتراكية، لا توجد ملكية خاصة او نقود، الكل متساوون، يعملون و تشاركون الطعام دون أي تمييز. تلاقي الرواية نجاحا جيدا في فرنسا، و سرعان ما تنشأ حركة اجتماعية و اتباع يرغبون في تنفيذ هذا الحلم على ارض الواقع، خصوصا مع تدهور الأوضاع السياسية و الاقتصادية في فرنسا الملكية. و ما هي افضل الأماكن لتحقيق هذا الحلم في هذا الوقت؟ بالطبع الأراضي الشاسعة للديموقراطية الوليدة في الغرب، الولايات المتحدة الأمريكية.. تحديدا في احدث ولاياتها، تكساس.

يقوم المؤلف، إتيان كابية – و بالتالي الأب الروحي للايكارين – بالاتفاق مع وكيل إدارة الولاية للحصول على قطعة ارض للايكارين لبناء جنتهم الاشتراكية.. و بالفعل تنطلق السفينة الأولي، لتصل إلى ميناء نيو اورلينز بالولايات المتحدة أواخر مارس 1848. لكن ما ان ترسوا سفينتهم حتي يستقبلهم المقيمين بالمدينة من ذوي الأصول الفرنسية بصرخات الفرحة و طلقات المدافع.. ليس احتفالا بقدومهم، بل بالثورة التي قامت في فرنسا في اثناء رحلتهم الطويلة عبر المحيط.

و تبدأ الدراما..

https://newrepublic.com/article/127605/french-communist-utopia-texas  

الجاسوس العثماني

تخدير و جراحة

*الفصل الثاني*

 

السبت 3 ابريل 2010

 

وقف طويلا ممشوق القوام متناسق الجسد أمام المرآة، متسائلا عن الطريقة المثلي لانتحار إنسان في مثل طوله و وزنه. خضّب يديه بالكريم المعطّر، ثم دلك به فروة رأسه و هو يفكر في جدية.
إنها رياضته العقلية الجديدة في الأيام الثلاثة الماضية.
أول أمس تأمل في إمكانية الانتحار بواسطة الطاقة الحركية: رصاصة من مسدس أبيه عبر الصدغ أو من خلال الفم؛ أمس، فكّر في إمكانية استخدام الطاقة الكامنة و الجاذبية الأرضية، سواءً بالقفز من نقطة مرتفعة، مثل هضبة المقطم، أو حتى من فوق كرسيه الأثير مستخدما حبل ليف متين، متدلّ من السقف و طرفه الآخر ملتف بإحكام حول رقبته. اليوم سيتخلى بالكلية عن القوي الفيزيائية؛ و ها هو يقفز ذهنيا من ركن المكتبة الأيمن، حيث كتب العلوم الطبيعية، إلى ركنها الأيسر – الأكثر ازدحاما – و الذي أمضي مع كتبه الخمس عشرة سنة الأخيرة من عمره: ركن الكتب الطبية.
سيفكر اليوم في كيفية الانتحار عبر الطرق البيولوجية. أيهما أكثر فاعلية و أقل إيلاما: الانتحار عن طريق قطع وريد أو شريان أساسي، أم عبر خليط من عقار المورفين السحري و مُرخيات العضلات القاتلة؟
صفّف شعره إلى الخلف، فرقه عند اليمين، ثم عند اليسار؛ استقر هناك، تاركا خصلة معتبرة لتتدلي فوق حاجبه الأيمن. تحرك من موقعه أمام المرآة، و تجوّل في الغرفة الواسعة، الفاخرة التأثيث و المبطنة بسجاد إيراني تغوص فيه الأقدام. توقف أمام دولاب جرّار و جذب الدرفة لينكشف أمامه صف طويل من القمصان؛ فتح الدولاب التالي ليظهر صف آخر، لكن من البدلات؛ الدولاب الأخير احتوي ربطات العنق و اكسسوارات رجالية متنوعة.
القميص الأوف وايت و البدلة الفيرساتشي الكحلي ذات التقليمة الهيرنجبون، و في هذا اليوم الحار لابأس من التنازل عن ربطة عنق. ارتدي ملابسه أتوماتيكيا، في حين سرح عقله عائدا إلى موضوع اليوم.
صحيح أن طباّخ السم لابد له من تذوّق سمه، و صحيح أنه دونا عن غيره يستطيع أن يخطط لأفضل طرق الانتحار باستخدام العقاقير التخديرية المختلفة، من منوّمات و مخدرات و سموم، إلا أن طريقة الانتحار هذه غير مضمونة على الإطلاق. صحيح أنها ستكون أقل ايلاما، بل و قد تكتنفها بعض من أحاسيس المتعة الحسيّة لو أراد، لكنه لو أخطأ في المقادير أو طريقة الحقن، فإن هذه الطريقة ستتحول من طريقة سريعة رحيمة إلى أخرى أكثر طولا و أشد وطأة على النفس. هناك حالات (أشهرها حالات إعدام عدة في الولايات المتحدة الأمريكية) أخفقت فيها هذه الطريقة، و هناك شخص لم يمت قبل انقضاء خمس و أربعين دقيقة كاملة! خمس و أربعين دقيقة من الألم و العذاب المقيم، لا يتفوق عليها إلا الجحيم الأبدي الذي ينتظره من بعد ذلك.
زرر القميص و ألقمه فم البنطلون، ثم ربط عليه بالحزام.
فلتكن الوفاة السريعة الحتمية بالجراحة: ضربة سريعة حاسمة بمشرط جراحي حاد عبر الرقبة، من الأذن إلى الأذن. مرّر يديه عبر جذع رأسه، محاكيا الضربة، و ضاغطا إصبعه بقوة فوق الأجزاء الأكثر حيوية. دارت الدنيا من حوله للحظة، فرفع إصبعه بسرعة من فوق شرايين رقبته.
عاد إلى دولاب الإكسسوار و جذب ربطة عنق كحلي مقلمة بالأبيض، ربطها بسرعة حول عنقه النافر العروق و النابض في عنف، ثم استند إلى شباك الغرفة، يتطلّع إلى حديقة الفيلا الواسعة، ريثما يتمالك أعصابه التي توترت دون داع.
إنه حازم أحمد شاهين، الحاصل على الدكتوراه في التخدير و مدرس المادة بكلية طب عين شمس: إنسان غريب غير متآلف مع غيره من البشر، مستغني عن الجميع، سواء من أقربائه أو أقرانه، أو من المجتمع ككل؛ يكره البعض، يحتقر الأغلبية، و يستعلي على الجميع. توجد أسباب كثيرة لذلك، لكنه كفّ عن مناقشتها مع نفسه منذ زمن بعيد، و بمرور الوقت نُسيت الأسباب و بقيت المشاعر و السلوك. لذا هو زاهد في أي علاقات إنسانية مباشرة تربطه بهذا المجتمع الدنيء، و يكتفي بتمضية جل وقته في مشاهدة أفراده من أعلي: يراقبهم، يحلل شخصياتهم و دوافعهم، و من ثم يتنبأ بخطواتهم التالية، و عندما يصدق حدسه، يسخر من بساطتهم و سهولة التنبؤ بأفعالهم؛ و بهذه الطريقة يمنح نفسه معينا لا ينضب للاستعلاء على الآخرين طوال الوقت.
لكن استعلاءه و تكبره على الجميع، و إحساسه بالاستغناء عنهم، لا يعني بالضرورة رضاه الكامل عن نفسه. العكس هو الصحيح: يعرف أنه ليس على ما يرام هو الآخر، عقليا و أخلاقيا، لكنه يتجنب دوما مواجهة نفسه بنقاط الضعف تلك، خوفا من أن تهتز ثقته بنفسه، التي لو تأثرت لصار فريسة سهلة لأي فكرة أو حدث أو شخص. لذا لا يحاول تقييم نفسه أو أفعاله أبدا، يكتفي بما هو بديهي و واضح للعيان: هو الأفضل، الأذكى، و الأرقي تكوينيا و عقليا عن كل من حوله.
مزاجه العام يتراوح حول مستوي ثابت من القتامة و السوداوية، نزولا إلى الاكتئاب الكامل، و صعودا إلى مرات قليلة من الاسترخاء، و الذي يشعر به خلال جلسات نادي القرّاء (و التي يقوم من خلالها بقراءة روايات الجريمة و الغموض مع بعض أعضاء النادي، يناقشونها و يدحضونها و يكشفون نقاط الضعف فيها)، أو أثناء رحلات السفر، سواء داخل مصر أو خارجها، و التي ينفرد خلالها بنفسه و بالآثار و التاريخ. غير ذلك، لا يوجد في هذه الدنيا ما يصلح لبثّ الراحة، و نادرا السعادة، في روحه.
و اليوم – كما يبدو من بدايته – هو واحد من تلك الأيام القاتمة العادية.. يوم آخر من حياته الطويلة المملة التي لا تنتهي.
نظر حازم أحمد شاهين إلى نفسه اللامعة المتأنقة في غير إعجاب، بل و ببعض قرف. ارتدي جاكت البدلة على عجل و غمر ملابسه بعطر ’ارماني كود‘، ثم خرج إلى العالم البغيض.

  Continue reading “الجاسوس العثماني”

الجاسوس العثماني

*الفصل الأول*

 

الخميس 10 يونيو 2010

 

الجو خانق رطب برغم جو الكافيه المكيف. تطلع إلى ساعته للمرة الخامسة في عشر دقائق. الحادية عشرة و تسع دقائق صباحا.
هو شاب في صدر الثلاثين، رياضي الجسد، ذو شارب مشذب بعناية يتوسط وجه مستطيل لين القسمات، يرتدي – برغم حرارة الجو – جاكت جلدي بيج فوق قميص ابيض مقلم بخطوط زرقاء رفيعة و بنطلون جينز كلاسيك. قدمه اليسرى لا تكف عن نقر الأرض في توتر ملحوظ، في حين ترقب عيناه مدخل الكافيه في انتباه شديد.
وضع الجرسون كوب الكابتشينو و مطفأة السجائر أمامه في أدب ثم انسحب في هدوء.
اشعل الشاب سيجارته، لينفث بعضا من عصبيته مع الدخان، ثم راجع كل الخطوات في عقله مرة أخرى.
ما تقلقش، كل حاجة هتمر على خير.
و أخيرا، على مدخل الكافيه ظهر غريمه: رجل أجنبي الملامح و الهيئة، أربعيني، أحمر الوجه، وسيم، غزير الشعر، إذ يغطي رأسه تاج من شعر أسود فاحم كثيف و تحت أنفه شارب كث مهذب، طويل، ممتلئ الجسم، له كرش معتبر، لكنه متماسك غير رخو. متقطع الأنفاس و يغمره العرق الغزير من حرارة جو القاهرة الصيفي، تقدم الرجل إلى داخل المقهى و عيناه تنهبان المكان بحثا عن العلامة.
طوح مدخن السيجارة يده اليمنى بمجلة أمريكية ليجذب عيني الرجل اللاهث.
اقترب الأجنبي الممتلئ، جذب كرسيا ثم جلس يلتقط أنفاسه؛ متلعثما، لكن بعربية فصحي مضبوطة المخارج بدأ الحديث
– أهلا و سهلا يا أستاذ..
– بلاش أسماء لو سمحت.
ابتسم الأجنبي و هز رأسه متفهما
– إنه لمن دواعي سروري أن وافقت أخيرا على مقابلتي.
– يا ريت ندخل في الموضوع على طول يا محترم.
– هل قرأت الإيميل و الكتب التي أرسلتها إليك يا صديقي؟
– صديقك! انا مش صديقك.. لكن، أيوه.. قريت الإيميل و الكتب.
– أتمني أن تكون قد انتبهت إلى حقيقة أني لم اذكر أسماء أيا من.. كيف يمكن قولها؟ نعم.. لم اذكر أسماء أيا من أعضاء جماعتك الآخرين.. هل لاحظت ذلك؟
– أيوه..
– أتمني أن يكون تصرفي هذا مطمئنا.. أعني بخصوص التعامل معي.
ثم انبعجت شفتا الأجنبي في ابتسامة ودودة و هو يجفف عرق جبهته بمنديل ورقي. دخن الشاب البقية الباقية من سيجارته في صمت، لكن عينيه الجاحظتين و جبينه المقطب نطقوا في جلاء ما به من هم و ضيق. مال الأجنبي ناحيته، و تحدث بلهجة أبوية مطمئنة
– لا تقلق يا صديقي.. سرك و سر جماعتك كلها في امان معي.. لا تقلق.. سأسألك عن الرجل الذي أبحث في سيرته الشخصية، و قد أسأل بعض الأسئلة القليلة عنكم.. و بعد ذلك لن أزعجك أبدا.
اعتدل الأجنبي في جلسته، معتبرا سكوت الشاب موافقة ضمنية، ثم في ثبات، أخرج مسجل الكتروني صغير.
– هل نبدأ الآن؟
هرس الشاب سيجارته في المطفأة في عصبية، ثم أشار بذقنه في عنف و غضب ناحية جهاز التسجيل..
– انت بقي جاي تهرج و لا إيه؟
Continue reading “الجاسوس العثماني”